وسمعناه من العرب مكسورا كله ، فهذا مثل"يِخِطِف"إذا كسرت [24ب] ياؤها [لكسرة خائها] وهي بعدها فأتبع** الآخر الأول.
وقوله {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} فمنهم من يدغم ويسكن الباء الأولى لأنهما حرفان مثلان. ومنهم من يحرك فيقول {لَذَهَبْ بِسَمْعِهِمْ} وجعل"السَمْع"فِي لفظ واحد وهو جماعة لأن"السَمْعَ"قد يكون جماعة و"قد] يكون واحداً و [مثله] قوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ومثله قوله {لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} وقوله {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً} ومثله {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} ."
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
قوله {فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} فقطع الألف لأنه اسم تثبت الألف فيه فِي التصغير [فـ] إذا صغرت قلت:"أُنَيْداداً"*. وواحد"الأنْدادِ": نِدٌّ. و"النِدُّ": المِثْل.
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}
قوله {الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} فـ"الوَقُودُ"**: الحطب. و"الوُقودُ": الاتقادُ وهو الفعل. يقرأ {الوَقود} و {الوُقود} ويكون ان يعني بها الحطب ، ويكون ان يعني بها الفعل. ومثل ذلك"الوَضُوءُ"وهو: الماء, و"الوُضُوءُ"وهو الفعل ، وزعموا أنهما لغتان فِي معنى واحد.