فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121055 من 466147

وإنما سمى الله ذلك وبالاً لأن إخراج الجزاء ثقيل على النفس لما فيه من تنقيص المال، وثقل الصوم من حيث إن فيه إنهاك البدن.

(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ ...(110)

وتخصيص عيسى عليه السلام من بين الرسل لاختلاف طائفتي اليهود والنصارى فيه إفراطاً وتفريطاً هذه تجعله إلهاً، وهذه تجعله كاذباً، والماضي هنا بمعنى المضارع لأن هذا القول يقع يوم القيامة مقدمة لقوله: (أأنت قلت) قاله السمين والكرخي، وقال البيضاوي: الماضي بمعنى الآتي على حد قوله: (ونادى أصحاب الجنة) .

(اذكر نعمتي عليك) بالنبوة وغيرها (وعلى والدتك) حيث أنبتها نباتاً حسناً وطهرها واصطفاها على نساء العالمين، ذكره سبحانه نعمته عليه وعلى أمه مع كونه ذاكراً لها عالماً بتفضل الله سبحانه بها لقصد تعريف الأمم بما خصهما به الله من الكرامة وميزهما به من علو المقام، أو لتأكيد الحجة وتبكيت الجاحد بأن منزلتهما عند الله هذه المنزلة، وتوبيخ من اتخذهما إلهين ببيان أن ذلك الإنعام عليهما كله من عند الله سبحانه، وأنهما عبدان من جملة عباده منعم عليهما بنعم الله سبحانه ليس لهما من الأمر شيء .

(وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ(111)

وإنما قدم ذكر الإيمان على الإسلام لأن الإيمان من أعمال القلوب، والإسلام هو الانقياد والخضوع في الظاهر، والمعنى أنهم آمنوا بقلوبهم وانقادوا بظواهرهم.

(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(112)

(هل يستطيع ربك) الخطاب لعيسى وقرئ (هل تستطيع) بالفوقية ونصب (ربك) ، وبالتحتية ورفع (ربك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت