فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121003 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : بم رفع الصابئون وكان حقه والصابئين؟

أجيب: بأنه رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به التأخير عما في خبر إنّ مع اسمها وخبرها كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا والصابئون كذلك وأنشد سبيويه شاهداً له:

وإلا فاعلموا أنا وأنتم... بغاة ما بقينا في شقاق

والشاهد في أنتم فإنه مبتدأ حذف خبره والتقدير وإلا فإنا بغاة وأنتم كذلك.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة هذا التقديم والتأخير؟

أجيب: بأنَّ الصابئين أشدّ العرب المذكورين في هذه الآية ضلالاً وما سموا صابئين إلا لأنهم صبأوا عن الأديان كلها أي: خرجوا فكأنه قال: هؤلاء الفرق الذين آمنوا وأتوا بالعمل الصالح قبل الله توبتهم حتى الصابئون فإنهم إن آمنوا كانوا أيضاً كذلك.

وقيل: منصوب بالفتحة فكما جوّز بالفتحة مع الياء في بنين وسنين جوّز مع الواو كما هنا وقوله تعالى: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً} في محل رفع بالابتداء وخبره {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} في الآخرة والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط والجملة خبر إن.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قيل: الذين آمنوا من آمن؟

أجيب: بأنَّ المراد بالذين آمنوا الذين آمنوا بألسنتهم وهو المنافقون أو إنّ المراد مِنْ مَنْ ثبت على الإيمان واستقام ولم تخالجه ريبة فيه.

{فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ}

وإنما جيء بـ {يقتلون} موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية استحضاراً لتلك الحالة الشنيعة للتعجب منها وتنبيهاً على أنَّ ذلك دينهم ماضياً ومستقبلاً ومحافظة على رؤوس الآي.

{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ}

أي: منعه من دخولها منعاً متحتماً فإنها دار الموحدين.

{وَمَأْوَاهُ النَّارُ} أي: محل سكناه فإنها المعدة للمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت