أي: ممن أراد الله فتنته ثم ذكر فاعل الزيادة فقال: {مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} من القرآن {طُغْيَاناً} أي: تمادياً في الجحود {وَكُفْراً} بآيات الله فيزدادون على كفرهم وطغيانهم طغياناً وكفراً مما يسمعون من القرآن كما يزداد المريض مرضاً من تناول الغذاء الصالح للأصحاء.
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ}
أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به {وَاتَّقُواْ} أي: الكفر {لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي: التي فعلوها ولم نؤاخذهم بها {وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} مع المسلمين، وفي هذا إعلام بعظم معاصي اليهود والنصارى وكثرة سيآتهم ودلالة على سعة رحمة الله تعالى وفتحه باب التوبة على كل عاص وإن عظمت معاصيه وبلغت مبالغ سيآت اليهود والنصارى وإنّ الإسلام يجبّ ما قبله وإن جلّ، وإن الكتابي لا يدخل الجنة ما لم يسلم.
{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ}