فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120870 من 466147

فالجوابُ: أن التَّرك بقاء على العدم، وذلك لا يُمْكِن التَّوَسُّل به، بل من دَعَتْهُ الشهْوة [إلى فعل القَبِيح] ، فتركه مرضاة اللَّه حصل التَّوسُّل إلى اللَّه بذلك الامْتِنَاع، لكنَّه من باب الأفْعَال، ولذلك قال المُحَقِّقُون: تَرْك الشَّيء عبارة عن فعل ضِدِّه.

ثم قال - تعالى -: {وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، لمّا أمر بِتَرْك ما لا يَنْبَغِي بقوله: «اتَّقُوا اللَّه» وفعل ما يَنْبَغِي بقوله {وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة} وكل واحد منهما شاقٌّ ثَقِيل على النَّفْس فإن النَّفْس تَدْعُو إلى اللَّذَّات المَحْسُوسَة، والعَقْل يدعو إلى خِدْمَة اللَّه وطاعتهِ والإعْرَاض عن المَحسُوسَات؛ فكان بَيْن الحَالَتيْن تضَادٌّ وتناف، وإذا كان الأمْر كذلك فالانْقِيَادُ لقوله تعالى {وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة} من أشقِّ الأشْيَاء على النَّفْس وأشدها ثقلا على الطَّبع، فلهذا أرْدَف ذلك التَّكْليف بقوله وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) }

قوله: «أيْدِيهمَا» جمع واقعٌ موقِع التَّثْنِية: لأمْن اللَّبْس، لأنَّهُ معلُوم أنَّه يقطع من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت