فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120837 من 466147

روى طارق بن شهاب أن رجلا أراد أن يزوج أخته فقالت: إني أخشى أن أفضحك إني قد بغيت فأتى عمر فذكر ذلك له منها فقال: أليس قد تابت؟ قال: بلى. قال: فزوجها.

وقيل: إنما خص المحصنات بالذكر وهن الحرائر أو العفائف ليحث المؤمنين على تخير النساء ليكون الولد كريم الأصل من الطرفين.

«فإنْ قلتَ» : كيف قال: (وأقرضتم الله قرضا حسنا) ولم يقل (إقراضا حسنا) لأن مصدر أقرضتم الإقراض؟ قلت: إن قوله قرضا أخرج مصدرا من معناه لا من لفظه وذلك أن أقرض بمعنى قرض فكان معنى الكلام وأقرضتم الله فقرضتم قرضا حسنا ونظير ذلك قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً) إذ كان معناه فنبتم نباتا.

«فإنْ قلتَ» : كيف قال الله تعالى: (ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) وقال (فإنها محرمة عليهم) وكيف الجمع بينهما؟

قلت: فيه وجوه:

أحدها: أنها كانت هبة من الله ثم حرمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم.

الوجه الثاني: أن اللفظ وإن كان عاما لكن المراد منه الخصوص فصار كأنه مكتوب لبعضهم، وحرام على بعضهم. فإن يوشع بن نون وكالب بن يوفنا دخلاها وكانا ممن خوطب بهذا الخطاب.

الوجه الثالث: إن هذا الوعد كان مشروطا بالطاعة فلما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط.

الوجه الرابع: أنه قال: إنها محرمة عليهم أربعين سنة فلما مضت الأربعون دخلوها وكانت مساكن لهم كما وعدهم الله تعالى.

(قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ(26)

«فإنْ قلتَ» : كيف يعقل بقاء هذا الجمع العظيم في هذا المقدار الصغير من الأرض أربعين سنة بحيث لم يخرج منه أحد؟

قلت: هذا من باب خوارق العادات، وخوارق العادات في أزمان الأنبياء غير مستبعدة، فإن الله على كل شيء قدير.

وقيل: إن فسرنا ذلك التحريم بتحريم التعبد زال هذا الإشكال لاحتمال أن الله ما حرم عليهم الخروج من تلك الأرض بل أمر بالمكث أربعين سنة في المشقة والمحنة جزاء لهم على سوء صنيعهم ومخالفتهم أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت