{قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا} بإخلاص قومنا دليله {إِنَّكَ أَنتَ علام الغيوب} أو بما أحدثوا بعدنا دليله {كنت أنت الرقيب عليهم} أو قالوا ذلك تأدباً أي علمنا ساقط مع علمك ومغمور به فكأنه لا علم لنا.
(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118)
قال الزجاج: علم عيسى عليه السلام أن منهم من آمن ومنهم من أقام على الكفر فقال في جملتهم {إن تعذبهم} أي إن تعذب من كفر منهم فإنهم عبادك الذين علمتهم جاحدين لآياتك مكذبين لأنبيائك وأنت العادل في ذلك فإنهم قد كفروا بعد وجوب الحجة عليهم، وإن تغفر لهم أي لمن أقلع منهم وآمن فذلك تفضل منك، وأنت عزيز لا يمتنع عليك ما تريد، حكيم في ذلك، أو عزيز قوي قادر على الثواب، حكيم لا يعاقب إلا عن حكمة وصواب. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...