فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120817 من 466147

ويجوز أن يكون (والنصارى) معطوفًا عليه و (من آمن) خبرهما وخبر إن مقدر دل عليه ما بعده كقوله:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولا يجوز عطفه على محل إنَّ واسمها فإنه مشروط بالفراغ من الخبر، إذ لو عطف عليه قبله كان الخبر خبر المبتدأ وخبر إنَّ معًا فيجتمع عليه عاملان، ولا على الضمير في (هادوا) لعدم التأكيد والفصل، ولأنه يوجب كون الصابئين هودًا.

وقيل (إِنَّ) بمعنى (نعم) وما بعدها في موضع الرفع بالابتداء.

وقيل (الصَّابِئُونَ) منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو.

(فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ(70)

وإنما جيء بـ (يَقْتُلُونَ) موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية استحضارًا لها واستفظاعًا للقتل وتنبيهًا على أن ذلك من ديدنهم ماضيًا ومستقبلًا ومحافظة على رءوس الآي.

(قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(76)

وإنما قال (ما) نظرًا إلى ما هو عليه في ذاته توطئة لنفي القدرة عنه رأسًا، وتنبيهًا على أنه من هذا الجنس ومن كان له حقيقة تقبل المجانسة والمشاركة فبمعزل عن الألوهية، وإنما قدم الضر لأن التحرز عنه أهم من تحري النفع.

(وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(91)

وخص الصلاة من الذكر بالإِفراد للتعظيم، والإِشعار بأن الصاد عنها كالصاد عن الإِيمان من حيث إنها عماده والفارق بينه وبين الكفر، ثم أعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتبًا على ما تقدم من أنواع الصوارف فقال: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) إيذانًا بأن الأمر في المنع والتحذير بلغ الغاية وأن الأعذار قد انقطعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت