فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 410

15 -َانْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ ثُمَّ انْتَقِلِ ... لِلْعَالمَ العُلوِيِّ ثُمَّ السُّفْلِي

أي: من تفكر في بدائعها استدل بها. وقال الشريف المقدسي في مفاتيح الكنوز وحل الرموز:

(هو إشارة للتعجيز، أي: أنت لا تعرف نفسك، فلا تطمع في كنه ربك) .

قوله: (للعالم العلويّ)

أي: كالسموات السبع، والعرض والكرسي والملائكة والليل والنهار والسحاب.

قوله: (ثم السفلي)

أي كالأرض وما حوت من أشجار وأنها قال تعالى:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164] ، فمن تأمل تلك الأشياء، وعرف أنها مخلوقة لله سبحانه وتعالى، وهو متصرّف فيها بالإيجاد والإعدام، والحركة والسكون، كان عارفا بالدليل. قال بعض العارفين:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت