14 -وَاجْزِمْ بِأَنَّ أَوَّلًا مِمَّا يَجِبْ ... مَعَرِفَةٌ وَفِيهِ خُلْفٌ مُنْتَصِبْ
قوله: (مما يجب)
(من) : تبعيضية، و (ما) : اسم موصول، أي: بعض الذي يجب، وهو صفة (لأولا) الواقع اسم أن على المعنى الأول، وللمضاف إليه اسم التفضيل على الثاني، والأصل: أن أول شيء مما يجب.
وقوله: (معرفة)
خبر أن، وهي عند المناطقة والنحويين أخص من مطلق العلم؛ لأنها تطلق على إدراك الجزئيات والبسائط، والعلم يطلق على إدراك المركّبات والكليّات والجزئيات والبسائط.
وأما عند أهل السنة فهما مترادفان، ولكن لا يقال في الله عارف؛ لإيهامها سبق الجهل، ولأن أسماءه توقيفية.
والمراد بمعرفة الله معرفة صفاته، لا معرفة حقيقة ذاته؛ لأنها ليست من الواجبات، فضلا عن كونها من أولها، بل لا تعرف لأحد، ولو