فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 410

11 -إِذْ كُلُّ مَنْ قَلَّدَ فِي التَوْحِيدِ ... إِيمَانُهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَرْدِيدِ

والحق الذي عليه المعول: أنه مؤمن عاص بترك النظر إن كان فيه أهلية.

واعلم أنهم اختلفوا في الإيمان:

فقيل: هو المعرفة، ورد ذلك بأن كثيرا من الكفار يعرفونه كما يعرفون أبناءهم مع أنهم كفّار، فلو كانت المعرفة تستلزم الإيمان لكان كل من عرف أن الله واحد ومحمدا رسوله مؤمنا، وليس كذلك. وهذا القول مكذوب على الأشعري.

وقيل: هو حديث النفس التابع للمعرفة، أي: قول النفس: آمنت وصدّقت، بعد المعرفة التي هي الجزم المطابق للحق عن دليل، فلو كان حديث النفس تابعا للتّقليد لكان مقتضاه أنه ليس بمؤمن.

ولكن قال المصنّف:

إن هذا تعريف للإيمان الكامل، فالتابع للتقليد إيمان إلا أنه غير كامل.

أو يقال: إنه تعريف لأصل الإيمان، ويكون جاريا على أحد القولين المتقدّمين في المعرفة، وهذا القول للأشعري، وأبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت