9 -فَكُلُّ مَنْ كُلَّفَ شَرْعًا وَجَبَا ... عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ: مَا قَدْ وَجَبَا
بذلك على المعتزلة القائلين: إن معرفة الله تعالى واجبة بالعقل.
فمنهم من يقول: لا حاجة للرسل، فإرسالهم عبث. وهؤلاء كفار. ومنهم من يقول: إن إرسالهم معونة للعقل. وهؤلاء فسّاق.
واعلم أن الأحكام التي وردت لنا عن الشرع عشرة، ولا مدخل للعقل فيها، - خلافا لمن ذكر - خمسة وضعيّة، وخمسة تكليفية:
فالأولى هي: السبب، والمانع، والشرط، والصحة، والفساد.
والثانية هي: الحرمة، والوجوب، والندب، والكراهة، والإباحة.
قوله: (أن يعرف)
أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل (وجب) ، أي: معرفة.
والمعرفة: هي الجزم المطابق للحق، قيل: عن دليل، وقيل: ولو