فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 410

8 -وَاللهَ أَرْجُو فِي الْقَبُولِ نَافِعًا ... بِهَا مُرِيدًا فِي الثَّوابِ طَامِعًا

أصلا. قال صلى الله عيه وسلم:

(( لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء ) ).

واعمل أن من العباد من يعبد الله لأجل تعجيل حظوظ الدنيا، وهذه كلام عبادة.

ومنهم من يعبد الله رجاء في ثوابه وخوفا من عقابه، وهذه مرتبة عوام المؤمنين. وقد أشار المصنّف إلى هذه المرتبة بقوله: ... في والثواب طامعا.

ومنهم من يعبد الله لوجهه، ليس راجيا ي ثواب ولا خائفا من عقاب، وهذه مرتبة الخواص، وهي أعالى. وعبارة المصنف في الحقيقة شاملة لهذه المرتبة، إما بالأولى؛ لأنه إذا نفع بها الطامع في الثواب فبالأولى الطامع في ذات الله، أو لأن من عبد الله لذاته لا ينافي قصده مع ذلك الثواب؛ لأنه حاصل بوعد الله، فنظره للثواب من حيث هو أن الله وعد به، ووعده لا يتخلف، فهو مصدق بوعد الله، وإن كانت همته رضا الله ورؤية وجهه؛ لما في الحديث: (( عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت