فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 410

78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيمِ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ

يقال: إنّ مرتبته تلي أهل بدر، بل زاد شرفا. والمراد من شهدها من المسلمين سواء استشهدوا بها كالسبعين - أربعة وستون من الأنصار وستة من المهاجرين - أم لا.

وكان أهلها ألفا، منهم ثلاثمئة من المنافقين رئيسهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول.

وجاء أبو سفيان بالمشركين حتى نزل قبل أحد مقابل المدينة، وكانوا ثلاثة آلاف رجل، فيهم سبعمئة لابسون الدروع، ومئتا فرس، وثلاثة آلاف بغير، وخمس عشرة امرأة. واصطفّ المسلمون بأصل أُحُد، والمشركون بالسبخة، وجعل المصطفى على الرّماة بالنبل - وهم خمسون - عبد الله بن جبير أميرا، وقال: (( احموا ظهورنا واثبتوا مكانكم ) ).

فلما التحم الحرب شرع المسلمون في أخذ الغنائم، فقال الرماة: غلب أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال أميرهم: نسيتم قول رسول الله؟

فقالوا: والله لنأتينّ الناس، ونصيب من الغنيمة، وحملوا قول المصطفى على أن المارد ما دام الحرب قائما، فلمّا أوهم رجع الكفّار عليهم، والتبس العسكران، فلم يتميّزوا، فوقوع قتل المسلمين بعضهم من بعض، وأتاهم إبليس في صورة صحابيّ، وقال: (احترزوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت