78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيمِ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
لما صبروا واتّقوا صاروا خمسة آلاف، ورؤساؤهم جبريل وميكائيل، وكانوا على خيل بلق، وعليهم ثياب بيض، وعلى رؤوسهم عمائم بيض وسود وصفر، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم، وقال لهم الله: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} [الأنفال: 12] أي: الرؤوس {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] أي: كل مفصل، فلم تقع ضربة في يوم بدر إلا في رأس أو مفصل، وصار قتلهم يعرف بآثار السواد في الأعناق والبنان مثل حرق النار، وكان إبليس مع المشركين في جند من الشياطين في صورة سراقة بن مالك، ومعه راية {وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ} [الأنفال: 48] أي: منقذ ومعين لكم، فلمّا أقبل جبريل والملائكة، وكانت يده في يد رجل كافر، فنكص على عقبيه {إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} [الأنفال: 48] .
وسئل السّبكي عن الحكمة / في قتال الملائكة مع المصطفى،