فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 410

78 -فَأَهْلُ بَدْرٍ الْعَظِيمِ الشَّانِ ... فَأَهْلُ أُحْدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ

وكان المشركون ألفا، ومعهم مئة فرس وسبعمئة بعير، وسبق المشركون إلى ماء بدر، فأحرزوه، فلم يصل إليه المسلمون، فعطشوا وأصبح غالبهم جنبا، ووسوس الشيطان لبعضهم وقال: (تزعمون أنّكم على الحق، وفيكم نبيّ الله، وأنّكم أولياء الله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم عطاش، وتصلّون محدثين مجنبين، وما ينتظر أعداؤكم إلا أن يقطع العطش رقابكم، ويذهب قواكم، فيتحكّمون فيكم كيف شاؤوا) .

فأرسل الله عليهم مطرا، وسال منه الوادي، فشربوا واغتسلوا، وتوضّؤوا، وشربت دوابّهم، وملؤوا الأسقية، ولبّد المطر الأرض حتى ثبتت عليها الأقدام، ثم برزوا إلى بعضهم، ورسول الله يدعوا بالنصر، وأخذ كفا من الحصى فرمى به في وجوه الأعداء، وقال: (( شاهت الوجوه ) )أي: قبحت. فلم يبق مشرك إلا دخل في عينه ومنخريه وفمه، فانهزموا، وأسر منهم سبعون، وقتل من أشرافهم سبعون، كأميّة بن خلف وأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وكان مع المسلمين تسعون من الجنّ، وثلاثة آلاف من الملائكة، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت