فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 410

59 -وَوَاجِبٌ فِي حَقِّهِمْ: الأمَانَةْ ... وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهَا الْفَطَانَةْ

60 -وَمِثْلُ ذَا تَبْلِيغُهُمْ لِمَا أَتَوْا ... وَيَسْتَحيلُ ضِدُّهَا كما رَوَوْا

ويؤوّل ما ظاهره الكذب في حقّ الأنبياء، كما ي واقعة إبراهيم الخليل مع الأصنام في قوله تعالى: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] ؛ فإنه كلام خارج مخرج التقريع والتهديد والتبكيت؛ لأنه لم يكن عند الأصنام غيره، فما فائدة قولهم: ( {مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا} [الأنبياء: 59] ؟

قوله: (وضف له الفطانة)

أي: ضمّ لما يجب لهم الفطانة، وهي: ذكاوة العقل، ومعرفة طرق الدّعاوي الباطلة من الصحيحة.

قوله: (ومثل ذا) أي: الواجب المتقدّم.

قوله: (تبليغهم لما أتوا) أي: جاؤوا به من الله.

والحاصل أنّ ما جاؤوا به أقسام ثلاثة:

1 -قسم أمروا بتبليغه، فلم يكتموا منه حرفا.

2 -وقسم أمروا بكتمانه، فلم يبلّغوا منه حرفا.

3 -وقسم خيّروا بين كتمانه وتبليغه، فبلّغوا البعض وكتموا البعض.

ولو جاز على الأنبياء الكتمان لكتم نبيّنا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 37]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت