45 -فَخَالِقٌ لِعَبَدْه وَمَا عَمِلْ ... مُوَفِّقٌ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِلْ
وقدرة العبد معا.
فإن قالوا: نعم. قلنا لزم اجتماع مؤثّرين على أثر واحد.
وإن قالوا بقدرة العبد فقط. قلنا: لزم وقوع شيء في الكون قهرا عن الله، ولزم أن لا يكون سبحانه وتعالى واحدا في الأفعال، وهو كفر.
ويَرِدُ عليهم أيضا بأنه لو كان الفعل له لكان عالما بحركات نفسه وسكناتها مدى الأيام، فجهله بها دليل لعجزه.
وأما قولهم: إنه يلزم على كلام أهل السنّة أن تعذيب الله العصاة ظلم فباطل؛ لأن الظلم هو التصرّف في ملك الغير.
وحكي أن القاضي عبد الجبّار بن أحمد المعتزلي، قاضي قزوين، دخل عند ابن عبّاد وزير المغرب، فرأى عنده الأستاذ