فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 410

23 -فَوَاجبٌ لهُ: الْوُجُودُ وَالْقِدَمْ ... كَذَا بَقَاءٌ لاَ يُشَابُ بِالْعَدَمْ

قولنا: (لذاته) احترازا من تعلّق علم الله بوجود وَلَد لشخص مثلا، فوجود الولد واجب، لكن ليس لذاته بل لتعلق علم الله به.

والدليل على كونه واجب الوجود أن تقول: الله مفتقر إليه العالم، وكل ما افتقر إليه العالم فهو واجب الوجود؛ لأنه لو كان جائز الوجود لكان حادثا، ولو كان حادثا لافتقر إلى محدث، ولو افتقر إلى محدث لافتقر محدثه إلى محدث/، فيلزم إما الدّور أو التسلسل، وما أدّى للدور باطل؛ لأنه يلزم عليه تقدّم الشيء على نفسه وتأخره عنها، وهو تناقض، فهو محال، وكذا ما أدى للتسلسل؛ لأنه يلزم عليه وجود حوادث لا أول لها، وهو باطل للتناقض؛ لأن مقتضى كونها حوادث أن تكون لها أول، فبطل افتقار محدَثه إلى محدث، ويلزم منه بطلان افتقاره إلى محدث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت