رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُون [1] . وقال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} [2] . فكما أن الصلوة تهدي إلى الصراط فكذلك الإيمان بالآخرة.
الصلوة تقرب وحضور، قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [3] فهي طريق إلى الرب وفيها الدعاء للهداية إلى الصراط المستقيم.
الصلوة قربان لبهيمة النفس عقلا، ولهذا جمعت بالنحر والنسك، قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [4] وقال عن إبراهيم: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [5] فالصلوة حياة كما أن مماتي لله تعالى نسكي، والنسك علامة لقربان نفسي لله تعالى.
الصلوة صنو للصبر وتحقيق له، ولهذا تستعمل بدلا منه، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [6] وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا
(1) سورة البقرة 2: 45 - 46
(2) سورة المؤمنون 23: 74
(3) سورة العلق 89: 19
(4) سورة الكوثر 108: 2
(5) سورة الأنعام 6: 162
(6) سورة البقرة 2: 45 - 46