وقوله تعالى: {قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَّسُولًا} [1] أي أرسلنا. وفي سورة الأعراف مثال في العطف.
(1) الحروف المقطعة اسماء للسور فلا شبهة في معانيها، وأما وجه التسمية بها فلا حاجة بنا إليه لفهم الكلام كما لا نحتاج إلى العلم بوجه التسمية بسائر الأسماء كالأرض والسماء والنار والهواء والأرض والماء، ولكن العلماء تكلموا فيه اعتناء بشأنها ولكنهم اختلفوا ولم يأتوا بما يقطع به ويطمئن به القلب وإنا نورد كلما علمنا من أقوالهم [3] . . . . . . . . هذه الأسماء ليست كسائر الكلمات فإنها يتكلم بها باسماء حروفها فالمراد بها الحروف من جهة أصواتها التامة، والأصوات حركات تنشائن القلب، ولكل صوت مناسبة بعاطفة من عواطف الروح، فإذا أوردت عليه واردة نشأت حركة وانشأت صوتا يدل على تلك الواردة دلالة الأثر على مؤثر، مثل كلمة"آه"تنشأ من
(1) سورة الطلاق 65: 10 - 11
(2) لها بعض التفصيل في تفسير سورة البقرة للمؤلف. (المرتب)
(3) ولكنه رحمه الله اقتصر على هذا القدر في هذا الفصل وترك البياض وأتى ببعض التفصيل في مقدمته على التفسير فمن شاء تفصيله فليرجعها. (المرتب)