تعالى: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [1] . وقال تعالى: {أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُوا رَبَّهُمْ} [2] وفي دعاء القنوت"ونشكرك ولا نكفرك"وبالباء أنكره ضد آمن به، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ} [3] . وعند الإطلاق يراد به إنكار ما ينبغي الإيمان به كما قال تعالى: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} [4] . وهذا كثير وربما يراد به كفران النعمة كما مر.
اعلم أن هذه المادة قديمة جدا فتوجد في غير اللغة السامية كَوَرْ (cover) في الإنكليسية بمعنى ستر وغطى، وفي العربية كور لفّ، ومنها غفر ستر، ومنه المغفر. وغمر أيضا من كفر اكفهرّ اغبرّ وكلج.
[الكوثر] الكوثر مبالغة الكثير فهو ذو كثرة عظيمة وبركة وثروة فإن الكثر هو الثروة. وقد سموا به الرجال كما سموهم بكثير وكثير، وترى استعماله على طريق الصفة في قول لبيد:
(1) سورة الإنسان 72: 3
(2) سورة هود 11: 68
(3) سورة البقرة 2: 256
(4) سورة التغابن 64: 2