[الذكر] كلما يذكرك شيئا فهو الذكر فربما يكون
بمعنى التاريخ قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [1] ، فجاءت هذه الآية بعد صحف التاريخ من صحف اليهود قوله تعالى: {فَاسْأَلُوْا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [2] . أي الذين عندهم تاريخ الأمم وهو اليهود والمراد كتبهم.
[الرحمن] اسم مخصوص بالرب تعالى، والعرب عرفته، ولم يسم به غير الله إلاّ رحمن اليمامة، ولكن بغير حرف التعريف فكلمة الرحمن لم يعرفوا بها إلا الله تعالى فهو قريب من اسم الذات. وزعم أكثر الناس خلاف ذلك، فظنوا أن العرب لم تعرف هذا الاسم لله تعالى ومتمسكهم قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ، قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ، أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا؟ وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [3] . والتأويل عندي غيرما فهموه، كما سنذكره بعد إثبات أن العرب عرفت هذا الاسم للرب تعالى. قال حاتم الطائي:
يقولون لى أهلكت مالك فاقتصد
وما كنت لو لا ما تقولون سيدا
(1) سورة الأنبياء 21: 105
(2) سورة النحل 16: 43
(3) سورة الفرقان 25: 60