الصفحة 74 من 128

[الزكوة] ما ينفقونه في سبيل الله وهو الصدقة ثم

خصت بما كتبه الله في الأموال. وتسمية بالزكوة من زكا يزكو طهر، كما في القرآن: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} [1] . أي طاهرة عن الذنب. وأيضًا زكا الزرع طال ونما، ووجه التسمية أنها طهارة للنفس والمال وبركة ونماء له، فجمعت المعنيين. قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [2] . وقال تعالى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [3] . فنبه على كلتا الجهتين لتسمية الزكوة باسمها.

ولها جهات فمنها كونها ذكرا للمعاد فإنما نعطي أموالنا فردها إلى الرب فيزكيه أنفسنا، ولهذا وجب الخضوع فيها {وَهُمْ رَاكِعُونَ} [4] {وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [5] فصارت كالصلوة من جهة أخرى. أي الخشوع والخوف.

(1) سورة الكهف 18: 74

(2) سورة التوبة 9: 103

(3) سورة الروم 30: 39

(4) سورة المائدة 5: 55

(5) سورة المؤمنون 23: 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت