{زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [1] . ومنها أن الإيمان لكونه جزمًا واعتقادًا لا بد أن يسوق إلى العمل كما قال تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [2] .
[البر] أصله إيفاء الحق فتفرع منه ما يكون إيفاء للحقوق الأصلية من الطاعة للرب والأبوين، والمواساة بالناس. ومن هذه الجهة صار بمعنى الإحسان، واشتمل الخيرات. وصار وصفا للرب تعالى كما قال تعالى: {إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [3] . ثم هو إيفاء للحقوق الناشئة بالاختيار من العهود والإيمان ومنه بر باليمين، ومن هذه الجهة صار مضاهيا للعدل، فالبر خلاف الإثم والعقوق والغدر والظلم. وبرّة علم له، والبر والبار وصف منه. هو بر بوالد ميطع له، وبر بالقسم أوفاه. قال زهير:
من يوف لا يذمم ومن يهد قلبه
إلى مطمئن البر لا يتجمجم
وقال نابغة بن ذبيان:
(1) سورة الأنفال 8: 2
(2) سورة البقرة 2: 3
(3) سورة التوبة 9: 117