الصفحة 80 من 128

إليه، ولكنه أراد حيث قال:

أقول لما جاء في فخره

سبحان من علقمة الفاخر

[السعي] المشي مشي الجد والطلب. وذلك إذا كان في عبادة فالمقصود إظهار العبودية، كما نقول في القنوت:"وإليك نسعى ونحفد"فقولنا"نحفد"يبين معنى"نسعى"كما قال عدي بن زيد:

متكئا تخفق أبوابه

يسعى عليه العبد بالكوب

فالمشي إلى المسجد ينبغي أن يكون على نهج العبد الذي يحفد إلى مولاه وقد دعاه، ولذلك قال تعالى: {إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَذَرُوا الْبَيْعَ} [1] . وإنما جاء النهي عن السعي المفرط الذي يخرجه من الوقاء، والأمر بين بين، ومما ذكرنا يظهر معنى السعي بين الصفا والمروة، فإن إبراهيم وإسمعيل كانا يسعيان إلى طاعة الله.

(1) سورة الجمعة 62: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت