الصفحة 79 من 128

تُبْتُ إِلَيْكَ [1] . وبهذا المعنى يقدم قبل التوبة. وأيضًا لإنشاء الأمر كما هو الشائع في المصادر، إذ يقدر الأمر قبله، كما قال:

فصبراني مجال الموت صبرا

فما نيل الخلود بمستطاع

وكما في القرآن: {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [2] . فربما يجيء سبحانك بهذا المعنى، ومنه قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [3] . وأيضًا يأتي للإنكار مع الاستعجاب. ومنه قوله تعالى: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [4] . أيضا {وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ} [5] . واختص بالإضافة إلى الله تعالى. وإضافته مطرد إلا نادرا، كما قال أمية بن أبي الصلت:

سبحانه ثم سبحانا يعود له

وقبلنا سبح الجودي والجمد

وهو أراد الإضافة وهكذا الأعشى حذف المضاف

(1) سورة الأعراف 7: 143

(2) سورة البقرة 2: 285

(3) سورة الروم 30: 17

(4) سورة النور 24: 16

(5) سورة النحل 16: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت