الروح، قال حقا كان هذا الإنسان ابن الله". وهكذا في متى وأما لوقا فتجد فيه (23: 47) "فلما رأى قائد المئة كان مجد الله قائلا بلاحقيقة كان هذا الإنسان بارا". فهل ترى كيف حرفوا ومزقوا كلة الوحي."
[الاتقاء] الاتقاء افتعال من وقى يقي، فالمجرد ويتعدى إلى مفعولين كما قال تعالى: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} [1] . أي حفظهم عنه. وأما الافتعال منه فيتعدى إلى مفعول واحد. اتقيت الشر تحفظت منه. اتقيت السيف بالترس جعلته حاجزا بينك وبين السيف. قال تعالى: {أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [2] . قال النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه
فتناولته واتقتنا باليد
وفي الحديث:"واتقوا النار ولو بشق تمرة". أي التمسوا وقاية من النار ولو بشق تمرة تعطوها الفقراء. وربما يراد به على التجريد محض جعل الشيء في القدام
(1) سورة الإنسان 76:11
(2) سورة الزمر 39: 24