كالحاجر، كما قال امرؤ القيس:
تصدو تبدي عن أسيل وتتقي
بناظرة هن وحش وجرة مطفل
فجرد عن مفهوم الخوف هو قليل فإن الاتقاء في أصل معناه يكون من خوف ضرر، وعلى هذا يأتي على أربعة أوجه:
الأول هو التحفظ عما يخاف الضرر منه، كما في قوله تعالى: {أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [1] . أيضا {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [2] . والثاني هو الخوف من شر، كما في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً} [3] . أيضا {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين} [4] . أيضا {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ} [5] . والثالث هو التخشع بين يدي المنعم القدوس الذي يرحم على الشاكر البار ولا يرضى بالكفر والإثم، وهو العالم بكل شيء وبهذا الوجه يشبه الرهبة كما في قوله تعالى:
(1) سورة آل عمران 3: 28
(2) سورة المزمل 73: 17
(3) سورة الأنفال 8: 25
(4) سورة آل عمران 3:31
(5) سورة البقرة 2: 281