بل هو كلمة واحدة من مادة هود. والثاني: أن بعد البي نجد اسم اليهود يطلق عليهم، واسم اليهودي على لسانهم كما جاء في سفر عزرا ونحميا وأستير واشعيا وارميا ودانيال وإنجيل حتى اشتهر هذا الاسم، فلو كان الأصل يهوذا لسموا باليهوذي بالذال المعجمة. والثالث أنا الأسماء المركبة من يهو لا بد أن تتضمن كلمة أخرى تدل على وصف يليق وصله بـ'يهو' وكلمة ذا ليست مما يليق بأن يضم بـ'يهو' في تسمية مخلوق فإن المعنى يكون هذا الله وشناعة هذه التسمية ظاهرة. والقرآن ربما ينبه على خطأهم كما هو مبسوط في موضعه فنبه على أن اسم يهوذا الذي انتسبوا إليه أصله من مادة هود. ومن حسن إشارة القرآن أنه نبه اليهود على معنى اسمهم ليعلموا أنهم يلزمهم أن يتوبوا إلى ربهم.
[هُدَى] هو اسم الحدثان من هدى يهدي، ويأتي حسب أصل معلوم في إطلاق أسماء الحدثان على وجوه.
فالأول أنه النور والبصيرة في الفؤاد، كما قال قس بن ساعدة:
والذي قد ذكرت دل على الله
نفوسا لها هدى واعتبار