الصفحة 10 من 128

الحكم والأسرار فاحتجنا إلى ثلاثة علوم: اللغة والتاريخ والحكمة ومن أراد التأمل الصحيح والتدبر التام وجب عليه أن لا يغفل عن النقد فيما يأحذه من هذه العلوم كلها ومن يتمسك بالقرآن وينور الله عقله به يطلع على أغلاط كثيرة في كتب القوم. والضرر يكون بقدر الاعتماد عليها والغفلة عن النقد. ومضرة كتب الفلاسفة أضل وأدغل. فإن معظم القرآن الحكمة وهي الأصل ولا سبيل إلى فهمها من القرآن دون الاطلاع على معانى كلماتها المفردة ودون العلم بصحيح علوم اللسان من البيان.

المقدمة الثانية

في الأصول اللسانية

فنقسم أولى مواضع وهم من الكلمة أو الكلام. فأولها المشكلة على غير العرب أو العارف بلغتهم والمشكلة نوعان: الأول مالم يتبين لهم معناه فأخطأوا أصل الأمر. والثاني: مالم يتبين لهم الأمور المتعلقة به من الأحوال الصحيحة فصارت الكلمة غير دالة على ما أريد منها. ثم أمر المشتركة بين معنيين أو أكثر ولا يهتدي إلى المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت