بَيْنَهُمَا فإن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ [1] . فانظر كيف أتى بكلمة"اقتتلوا"فإذا لم يقبل الإصلاح وتمادى في بغية جاء بكلمة"قاتلوا".
[القربان] ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى بالتسليم له مما أعطاه تضرعا وشكرا. فالإسلام هو القربان، وهو قربان النفس لله تعالى. والله تعالى كريم شكور. أعطى أولا مجانا فكيف لا يزيد بعد تقديم الشكر والضراعة بين يديه، فقال: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [2] . وقدر المزيد بقدر الشكر. فلذلك صار القربان بابَ البركات. وقربان النفس أكبر القرابين. قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} [3] . ولا بد للقربان أن يكون أحب الأشياء. ولذلك وجب القربان بأبكار الثمرات في التوراة:"إن قايين قدم من أثمار الأرض قربابا للرب، وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها، فنظر الرب إلى"
(2) سورة إبراهيم 14: 76
(3) سورة التوبة 9: 111