الصفحة 124 من 128

نعم فيها إشارة إلى أن المسلمين بالنصارى يجب عليهم نصر الحق لما في اسمهم تذكار لذلك. وأمثال هذه الأشارات توجد في كلام الأنبياء قال عيسي -عليه السلام- لشمعون وكان يدعى صفا:"وأنا أقول لك أيضا أنت صفا وعلى هذا الصفا ابني كنيستي" [1] .

[هادوا] هاد يهود هود أناب ورجع. قال تعالى حكاية عن دعاء موسى عليه السلام: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [2] . وأيضًا هاد صار يهوديا قال تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [3] . وهكذا تهود وذلك على طريق العربية كما يقال تنصر من النصرانية. وزعم الطاعنون في القرآن أن هذه الكلمة خطأ، فإن اسم اليهود ليس مأخوذا من مادة هود، بل هو للنسبة إلى يهوذا فنبين اشتقاق هذا الاسم لتعلم أن طعنهم من سوء فهمهم القرآن وصحفهم، أما القرآن فاستعماله هذه الكلمة ليس إيجاد لفظ من قبله بل هو حسب لسان العرب، فإنهم جعلوا فعل هاد يهود لمن كان يهوديا، وقوله هدنا ليس

(1) متى 16: 18

(2) سورة الأعراف 7: 56

(3) سورة البقرة 2: 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت