الصفحة 77 من 128

[كشف عن ساقه[1] ]شمر وأسرع. قال ذو الرمة:

قطعت بنهاض إلى صعدائه

إذا شمر عن ساق خمس ذلاله

(1) {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} (القلم 68: 42) له تأويلان الأول يوم يسرعون إلى الموقف، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} . (المعارج 70: 43) أيضًا {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} . (يس 36: 51) وأيضًا {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ، خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ، مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} . (القمر 54: 6 - 8) وأيضًا {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} . (إبراهيم 14: 42 - 43) والثاني أن كفح السعير تأكل لحم سوقهم فيكشف عن عظمها، كما قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} . (المعارج 70: 15 - 17) فهذا ذكرهم قبل أن يدخلوا النار فإنها تدعوهم والشوى لحم الساق على الصحيح التأويل الأول يؤيده كثرة نظائره، وظهور معنى كشف الساق، والتأويل الثاني يؤيده ما في السياق، وهو قوله تعالى: {فَلاَ يَسْتَطِيْعُوْنَ} وبعده قوله تعالى: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} . (القلم 68: 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت