الصفحة 76 من 128

[التفت السّاق بالسّاق[1] ]المعنى ألا يقدر المرء على المشيء، ويكون هذا من شدة الضعف. فإذا مات الإنسان تبين أن قد التفت ساقاه بعد أن كان جوالا. كما قال دريد بن الضمة:

فإن يك عبد الله خلى مكانه

فما كان وقافا ولا طائش اليد

كميش الإزار خارج نصف ساقه

صبور على الضراء طلاع أنجد

وتصوير الضعف بالتفاف الساق أمر ظاهر، وجاء في كتب الأنبياء. فمعنى الآية أنه بعد ما يئس منه الطبيب وودعه القريب وخانه أطوع أعضائه، فكيف يكون مآله وهو مسوق إلى ربه قليل الأزر كثير الوزر. وأما الساق بمعنى شدة الأمر فقول من لا يعرف من اللسان غير اسمه، فلا يميز بين دلالة المجموع ودلالة الأجزاء. الكشف عن الساق إنما يدل بمجموعة على الجد والتشمير والكشف هو الكشف، والساق هي الساق.

(1) سورة القيامة 75: 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت