الصفحة 105 من 128

فجلنا جولة ثم ارعوينا

وقال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ} [1] فبين معنى الغيب أي لم تكن بمشهد منهم، وعلى السر عموما، كما قال تعالى: {حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ} [2] . وأيضًا {فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [3] فهذه خمسة وجوه معلومة.

[الفتنة] الفتنة لكل ما يختبر به عقل الإنسان وعزمه من لذة أو ألم. فتنة امتحنه قال تعالى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [4] ، ومنه فتنة المرءة ولهته والشيطان أغواه. وفتنت الذهب أدخلته في النار لتنظر ما جودته، ومنه دينار مفتون. ورق فتين أي فضة محرقة، يقال لحرة فتين كأن حجارتها محرقة. فكل ذلك وجوه لمعنى واحد، فقوله تعالى: {يُفْتَنُونَ} [5] في سورة الذاريات يلمح أولا إلى معنى الإحراق وثانيا إلى أن هذه النار مما فتنتم به في الدنيا من

(1) سورة يوسف 12: 102

(2) سورة النساء 4: 34

(3) سورة الجن 72: 26

(4) سورة طه 20: 40

(5) سورة الذاريات 51: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت