الصفحة 121 من 128

[المنّ] هذه كلمة مأخوذة من أهل الكتاب وعرفتها

العرب. قال أعشى ميمون:

لو أطعموا المن والسلوى مكانهم

ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا

وأهل الكتاب لم يهتدوا لاشتقاقها ففي سفر الخروج:"فكان في المساء أن السلوى صعدت وغطت المحلة، وفي الصباح كان سقيط الندى حوالى المحلة ولما ارتفع سقيط الندى إذا على وجه البرية شيء دقيق مثل قشور. دقيق كالجليد على الأرض فلما رأى بنو إسرائيل قال بعضهم لبعض مَنْ هو. لأنهم لم يعرفوا ما هو فقال لهم موسى هو الخبز الذي أعطاكم لتأكلوا وكانوا يلتقطونه صباحا فصباحا كل واحد حسب أكله، وإذا حميت الشمس كان يذوب" [1] . ويؤيده ما جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الكماة من المن"أي كلمة المن يشمل كلما من الله به مما تخرجه الأرض القفر للناس، ويؤيده تسمية الطير التي أتتهم السلوى. ولسان العبرانية أقرب من العربية. والروايات التي عندنا مأخوذة مما قدمنا من سفر الخروج، فعن مجاهد المن صمغة. وعن السدي: المن كان يسقط على شجر الترنجبين. وعن وهب: خبز الرقاق مثل الذرة ومثل النقي. وهذا لما سبق من قول موسى، هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت