به جنبا الجودي والليل داس
فلما أقرته اللصاب تنفست
شمال لا على مائه فهو قارس
فلا شك أن النابغة أراد بالتين جبلا في الشمال ولعله هو الجودي أو قريب منه. وكما أخطأ الدينوري في بيت النابغة. فكذلك أخطأ صاحب معجم البلدان في بيت أبي صقرة فقال: إنه أراد بالجودي موضعا في اليمن، فظن أن الشاعر لا يذكر إلا بلاده وقد مر آنفا أن ذلك ظن باطل. ولم يثبت أحد أن الجودي جبل في اليمن، وإنما الجودي هو الذي ذكرنا.
[الجنة] إنما سميت جنة لما تستر الأرض، من جن الشيء وجن عليه وأجنه ستره، قال تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} [1] . قال امرؤ القيس:
فلما أجن الشمس عني غيارها
ومنه المجن للترس، والجنة لما تستر به من السلاح، والجن والجني لأنها لا ترى، والجنين للولد ما دام في البطن، والعرب كانت تسمى النخيل جنة، قال زهير بن
(1) سورة الأنعام 6: 76