بسم الله الرحمن الرحيم
[الآلآء] أجمعوا على أن معناه النعم، ولكن القرآن وأشعار العرب ياباه، والظاهر أن معناه الا لفعال العجيبة فارسية:"كرشمه"لما كان غالب فعاله تعالى الرحمة، ظنوا أن الآلآء هي النعم. والرواية عن ابن عباس -رضي الله عنه- خملتهم على هذا، ولكن السلف إذا سئلوا أجابوا حسب السؤال، والمراد المخصوص في موضع مسئول عنه. وهذا الظن فتح لهم نفذا إلى تبديل معنى"إلى"في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [1] فقالوا إن"إلى"واحد الآلآء وليس في كلام العرب له مثال، ولكنهم زعموا أن الأعشى أراد هذا في قوله:
أبيض لا يرهب الهزال
ولا يقطع بدحما ولا يخون إلا
قال ابن وريد"وقد خففت العرب الأل" [2] أما القرآن فقوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى، هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى} [3] بعد ذكر إهلاك الأقوام. وهكذا في سورة
(1) سورة القيامة 75: 22 - 23
(2) لسان العرب تحت كلمة ال
(3) سورة النجم 53: 55 - 56