الصفحة 30 من 128

الحديث"كل أمر ذي بال لم يبدء ببسم الله فهو أبتر"، الخطبة التي لم يبدء بذكر الله والصلوة على رسوله سميت بتراء. الأبتر ما لا عروة له من المزاد والدلاء. الأبتران العير والعبد، البتيراء الشمس إذا بهرت وذهبت قرونها ونبلها. فالنظر في هذه الأنحاء يدلنا على أن الأبتر هو المقطوع عما يفخمه ويمده حتى أن الشمس إذا بهرت وذهبت عنها نبلها وانجردت قرصا صغيرا سمت بتيراء، وكذلك من بتر رحمه وانقطع عن عصبته وأنصاره سمي أبتر، ولذلك سموا العير والعبد الأبترين لقلة ناصريهما. وعلى هذا الأصل قال قتادة:"الأبتراء الحقير الدقيق الذليل". فتبين أن معنى هذه الكلمة تدرج من المقطوع إلى الصغير القصير وإلى المخذول الحقير.

[ابن الله والرب والأب] كلمة الابن في العبرانية تستعمل لمعنيين (1) للنسبة كابن السبيل وابن الليل أو كابن صبح وابن حول وسنة و (2) للعبد كالرجل والفتى والغلام، ولفظ الابن ليس كلفظ الولد، فإن الولد صريح في الأبنية، ولذلك ترى في القرآن لم يشنع إلا على لفظ الولد، وبين أن في استعمال لفظ الابن مضاهاة بالكفر فينبغي أن يجتنب، كما أن لفظ الرب يشابه المعبود فبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت