سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ [1] .
[إن الله معنا] قد كثر في التوراة هذا الكلام، فمن تتبع مواقعه فيها فهم مبلغه. وهكذا جاء في القرآن كثيرا وموقعه المدح والرضا ولم تستعمل هذه الكلمة في مواضع السخط والنقمة إلا بقرينة واضحة: {وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [2] . فإذا لم يكن معه قرينة صارفة كان نصا في الرضا، ولذلك ترى في قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [3] اكتفى بهذا اللفظ في بيان أعوانه وأنصاره ومحبيه.
[أهل البيت] أهل البيت عبارة عن النساء، الواحد والجمع فيه سواء، ولكن الضمير الذي يرجع إليه يكون جمعا ومذكرا اجتنابا عن التصريح لأجل حرمة النساء، وعلى ذلك آيتك بشهادات من القرآن وكلام العرب. فَلَمَّا قَضَى مُوسَىلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا
(1) سورة المائدة 5: 80
(2) سورة النساء 4: 108
(3) سورة الفتح 48: 29