الصفحة 125 من 128

لبيان اشتقاق اسم اليهود، بل جاء في معناه الأصلي. ومع ذلك أشار إلى أصل ذهلت اليهود عنه كما سيأتيك ذكره. وأما سوء فهمهم بصحفهم فستطلع عليه مما نذكره، فاعلم أن يهوذا كان ابنا رابعا ليعقوب من اثنى عشر ابنا الذين خرج منهم الأسباط الاثنا عشر، وأعطى كلهم نصيبا من الأرض في عهد يشوع، فوقع في نصيب بني يهوذا من أرشليم إلى أقصى الجنوب، وكان داؤد عليه السلام من هذا السبط، وانحازت مملكة بني إسرائيل كلها إليه فعظم أمر سبط يهوذا ثم ورث الملك بعده ابنه سليمان -عليه السلام- وبنى الهيكل في دار ملكه فزاد ذلك عظمة أخرى بسط يهوذا وملكهم، ثم بعد ذلك وقع بينهم اختلاف، فصارت هذه الأمة فرقتين؛ يهوذا على جانب وبقية بني إسرائيل على آخر، وحمل ذكر باقي الأسباط فكثر في صحف اليهود ذكر يهوذا وإسرائيل. ثم بعد ما سباهم الكلدانيون صار اليهود اسما عاما لبني إسرائيل. وذلك يدل على عدم فرقهم بين يهوذا بالذال المعجمة ويهود بالدال المهملة. وقد التبس اشتقاق هذا الاسم على اليهود، فإنهم ظنوا أنه من يهو؛ أي الرب تعالى، وذا؛ أي هذا. وسبب هذا الظن أنهم وجدوا أسماء مركبة من يهو وكلمة أخرى موصولة به مثل يهو يا قيم. ولم يفهموا العبارة التي وجدوها في سفر التكوين في سبب التسمية وهي:"وحبلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت