نَصَارَى [1] . فصرح بأن المراد هم الذين تسموا بهذا الاسم. وفرقة اتبعوا بولوس المبتدع وهم الباقون الآن. وهؤلاء قد زعموا أن النصارى كلمة التحقير، لأنها نسبة إلى ناصرة، وهي قرية حقيرة عندهم كما جاء في يوحنا:"فيلبس وجد نثنائيل وقال له وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف الذي من الناصرة. فقال له نثنائيل من الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح" [2] . وهذا من تكبر هذه الفرقة فإن الناصرة كانت مولد عيسى فأي حقارة في النسبة إليها. وقد زعموا أن الناصرة كانت مولده كما جا في أناجيلهم بل أنه يدعى ناصريا كما جاء في متى:"وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة لكي يتم ما قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصريا" [3] . وزعم الطاعنون أن القرآن لم يعرف هذه التسمية وجعلها من النصرة لما جاء فيه: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ} [4] . وهذا الطعن منشأه بمعنى الآية فإنها إنما ذكرت أمرا حقا، ولم تذكروا التسمية
(1) سورة المائدة 5: 82
(4) سورة الصف 61: 14