وروى الإمام مسلم رحمه الله من جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"ك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب وفيه، ويقول: أما بعد، قان خبر الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ... الحديث (1) . هكذا كان عليه الصلاة والسلام يكرر هذه القاعدة العظيمة في خطيه ليقر ف ي أنهان أصحابه هذا المبدأ العظيم، ليكون أصلا ينطلق من السلمون في حياتهم، وه الاعتماد على الكتاب والسنة في جميع شئونهم وأمورهم، ويعتصمون بهما غابة الإعتصام مع نية واحلاب المحدثات لها مفتاح لكل أنواع البدع والضلالات. وروى الحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني تركت شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب الله، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوق". (2) وجاء في السنن من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وفيه"وإني قد ترکت فيکم مالن تضلوا بعده إن اعتصمتم بها كتاب الله، وأنتم مسئولون علي فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك ق د بلغت وأديت ونصحت ... الحديث (3)
قالرسول صلى الله عليه وسلم بلغ رسالة ربه، وأدى الأمانة التي انتضه الله تعالى عليها، ونصح الاثة إلى كل ما فيه ملاحهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة، وقد شهد ل ه الصحابة بذلك، وتمسكوا جميعا بالنور الذي جاءهم به، وصدقوا الله ما وعدوه، فصدقه م الله تعالى، فسعدوا في حياتهم بان وزنهم الله تعالى الأرض ومن عليها، وفازوا في أخراهم بأن رضي الله تعالي عنهم ووعتهم جنات عرضها السموات و الأرقي
لقد أيقن المومنون الاولون أنه لا شرف لهم ولا عزلهم في دينهم ودنياهم إلا بالتسلد بما جاهم به رسول الهدي من کتاب وسنة، فكانوا يتعلمون الإيمان، ثم يتعلمون القرآن، فيزدادون إيمانا ونورا وهدى: ولاشك أن الصحابة قد أخذوا من رسول الله ألفاظ القرآن ومعانيه لأن البيان والبلاغ لا يحصل منه صلى الله عليه وسلم إلا بذلك فمعرفة مراد الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محيح مسلم کتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة أ 0912/ 2) 0
(2) الستدراك على الصحيحين، كتاب العلم، في خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع (93/ 1)
(3) سنن أبي داود کتاب المناسك باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (412/ 2. سنن ابن ماجة، كتاب الطاسك باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسل م 1025/ 21 اوبنحوه رواه الحاكم في مستدركه في كتاب العلم، في خطبته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع(93/ 1)