فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 497

ونحائهم في سبيل الله وإلا نيته الحق •

وأخيرا، محاولة الخميني الرافضي المتصوف، بعد أن مكتبه الله تعالى لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى، من الوصول الى السلطة، رفع لواء الرفض، واجتهد بخيله ورجله أن يفعل کما فعل الشاه إسماعيل، فخلع ثوب الزهد، وخرج من خلوته الصوفية، شاهرة سيف الرفض، ورافعا لواء أمام جيوش أهل السنة، الذين مزقتهم الفرقة، وأشغلتهم الشهوات وحب الدنيا، فعل الخميني بيديه ورجليه ليطفي نور الله، ويبث سمومه في أرضي الله زاعما تعهد الامة الدولة المهدية المزعومة."ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" (1) ."والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون". (2)

ولما يئس الخميني، وحاب في سعاه، وأيقن بالبوار في الدنيا قبل الآخرة، أماد الأمور إلى مجاريها، فأظهر التصوف، وتغني به، ليكون سبيل من بعده، كما كان من قبله، في تحقيق أغراضهم ومقاصدهم.

هكذا استغل الرافضة، ومازالوا، هذا المذهب بعد أن طوروه كثيرا ليتلاءم م ع عقائدهم، ولقد تمكنوا من خلاله تقل كثير من الناس إلى الرفض والتشبع، وجعل كثير لهم يلتزم التصوف، ويقف عند حدوده دون الدخول في الرقة، ولكن الرافضة قد أمنو جانب هولاء بما أشغلوهم به من طقوس، وبما حجبوهم عن العلم وأهله، ليكونوا متصوفين، لا ينكرون، ولا يقاومون، فضلا عن أن يجاهدوا، وبقروا من يتظاهر بالإسلام، ولوكان سبطنا لانواع الزندقة والرفض والإلحاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأنفال /030

(2) سورة يوسف /021

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت