ويقول أيضا:
"إن العارف إذا بلغ مقام التخلق بأخلاق الله يكون موردا للعنايات الخامة، فالحق بوعيده بلطفه الخفي الخام، ويستره تحت حجاب كبريائه على نحو لا يعرفه غيره، وهو أيضا لا يعرف عبر الله بدليل قول الله:"إن أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غبري". (1) "
ويقول أيضاء
"فالمجدوبون لجمال الجميل، والعاشقون للحسن الأزلي، .. والسكاري م كأس المحبة، والمصعوقون من قدح أشت، الذين فرغوا من الكونين، 000. وتعلقوا بع قدس جمال الله، فلهم دوام الحضور، وليسوا مهجورين من الذكر، والفكر، والمشاهدة والمراقبة لحظة واحدة."
ويقول في بيان صلاة العارفين، حيث يصور أن الصلاة معراج العارف الى عالم الكشف والحقيقة، ولا يحرك الله إلا الأولياء، وكتابه هذا كتبه كله على طريقة المتصوفة، فكثيرا ما يقول: أيها العارف، وأيها السالك، وأبيها الواصل. ويستعمل عباراتهم كثيرا مثل: الفناء، والجذب، والسكر، والمحو، والصحو، والصعق، وغير ذلك من ألفاظهم التي اشتهروا
يذكر مسألة النية فيقول:
"النية عند العامة: العزم على الطاعة خوفا أو طمعاء وعند أهل المعرفة: العزم على الطاعة هبية وتعظيما، وعند أهل الجنية والمحبة و العزم على الطاعة شوف ا ومحبة، ونسب إلى رسول الله قوله"أفضل الناس من عشق العبادة ..."والى الص ادق قوله: ولكي أعبده حبا له، وتلك عبادة الكرام، وفي رواية، الأحرار": وعقد الأولياء: العزم على الطاعة شبعا وعبرا، بعد مشاهدة جمال المحبوب استقلالا وذاتنا، والفناء ف ي الجناب الربوبي داتا وصفة وفعلا"، وزعم أن هذه كانت عيادة النبي والأئمة، ونسب إلى رسول الله قوله:"لي مع الله حالات لايسعها لك مقرب ولا تبي مرسل"، ونسب الى الصادق أنه كان في صلات بوما فخر مغشيا عليه، فسئل فقال: مازلت أكررها حتى سمعتها م ن قائلها". (3) وذكر الرواية مطولة فقال: مازلت أردد هذه الاية على قلبي، حتى سمعتها من التكلم بها، فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الآداب المعنوية للصلاة اصي/ 180). ا
(2) لمصدر نفسه اي / 195)
(3) سر الصلاة وصلاة العارفين أمي / 571581). ا
(4) لأثاب المعنوية للصلاة أي/ 17)