فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 497

بمعان التصوف وإشاراته، وأنه أول من تكلم في علومهم واحوالهم ومقاماتهم، وعبر ع ن مواجيدهم، وأصول حقائقهم، و توحيدهم، ومعارفهم حتى أصبح سيدا للقوم، وإماما لهم ف ي العلم والمعاملة، ومتعلقا لأهل الإشارات والمواجيده ونعم الشعراني أنه"كان برق ع قميصه ويقول: إن لبس الموقع يخشع القلب". (1)

وكما أن الشيعة الرافضة اصطنعوا أحاديث كثيرة في فضائله ومكانته، وظوا فيه ظوا كبيرا حتموه من مستوى البشرية وألحقوه بصنوعانهم، وموضوعاتهم، وظوهم بالانبياء والرسل، وبالغ بعضهم في غلوه حتى جعلوه أعلى وأعظم فترا من الأنبياء والرسل، وتمادي فريق منهم في كفره وضلاله بما أضافوه إليه من الصفات والخصائم الإلهية و الصوفي ة تلففوا أكثر هذه النصوص بالقبول والشليم، ونهجوا في هذا الصحابي الجليل فات المنهج، فجعلوه رضي الله عنه سند طريقتهم في لبس خرقتهم المزعومة، ونسبوا إليه سلاس ل تصوفهم المبتدعة، وجعلوه منتهي نحلتهم المنحرفة، فيدعون أنه ألبي الحسن البصري تلك الخرفة بيده، وهكدال الحسن وهم بنوارشون هذه الفعلة، وزعمونها سنة قديمة •

يقول العلامة ابن خلدون رحمه الله:"حتى أنهم لما أسندوا لباس خرقة التصوف البجعلوه اسلاة لطريقتهم ونحلتهم وقفوه على علي رضي الله عنه"""ويقول محمد مسم و

م شيرازي الصوفي الفارسي الشيعي - كما نقله عنه عن الفارسية الشيخ إحسان الهي ظه ر رحمه الله:"لابد لكل سلسلة من سلاسل التصوف من الأول إلى الأبد، ومن آدم الى انفرافي الدنيا أن تكون متصلة بسيد العالمين وأمير المومنين (3) هكذا بلغ بهم الغل و والانحراف حتى أعماهم عن أدنى مستويات العقل والواقع. غلو فيه هذا الغلو لما زعموه من اختصاصه بعلوم دون غيره من الصحابة، ولأنه كان أزهد الصحابة كما نص على ذلك أبوطالب المكي، وقد رد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذه المزاعم في معرض رده علي الرافضي المتصوف ابن الطير الحلي بأن الحسن البصري لم يجتمع بعلي فضلا عن مصاحبته، فقد ولد الحسن لسنتين بقينا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان أيام وجود علي بالكوفة صبيا لا يعرف ولا ينكرها. كما رد على زعم الرافضة والصوفي ة"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الطبقات الكبرى للشعراني 20/ 11) -

(2) المقدمة (092/ 2) 0

(3) طرائق الحقائق المعصوم شاه (2011) - كما في كتاب التصوف لإحسان (م/ 102)

(4) قوت القلوب (217/ 1) .

(5) منهاج السنة (43/ 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت