فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 497

ويذكر التقائه بأكثر الأئمة الاثني عشر، وزيارته لهم في مشاهدهم كما يزعم، ونفخ كل منهم في فيه، مستشهدا بها أنها سبب حصول البركة والنفع فيه، وقررا للصوفية مذاهب الشيعة في تعظيم القبور، والغلو بالائمة وخصائصهم حتى بعد موتهم، وأن الأئمة أحياء يتصرفون، وأن قبورهم ومشاهدهم تستحق التعظيم لكونها محلا للنفع والبركة في الدنيا والآخرة. قيزعم هذا المجدد أن عليا الرضا - ثامن الائمة - ألبسه خلعة الوتدية، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم البسه خلعة القطبية، إلى غير ذلك من المزاعم التي يريد بها تعظيم الناس له، ليعبد من دون الله تعالي بتوجه الناس إليه بأنواع من التعظيم والتوسل وطلب النفع ودفع الضر منه، ويربط في كتابه بين مصطلحات الصوفية ومذاهبهم، وبين أفكار ومذاهب أهل الرفض والتشيع

هولاء يعني المتصوفة الذين اشتهروا بأنهم من أهل السنة، وهم بين متشيع تستر بالزهد والتصوف، وبين مخدوع بالتصوف جاهل با بوگول إليه، فساهم في نشر التشي ع بأقواله وأحواله، وإن في الصوفية غير هوءلاء كثير ممن نقلت عنهم أقوال وأفكار تتفق مع أقوال وافكار الرافضة، وقد ذكر الدكتور كامل مصطفى الشيبي الشيعي طرقا من هذه الموافقات والملتمسات محاولا إثبات أن الفضل في جميع العلوم الاسلامية، والأخلاق السامية، برجع الى الشيعة وأئمتهم، لاله بزعم أن التصوف هو روح الدعوة الإسلامية، ولب الرسالة النبوية، التي هي التشمع، وهناك دراسة علمية قام بها الاستاذ الدكتور أحمد صبحى منصور وفقه الله بين فيها بالائلة التاريخية، والإثباتات الواضحة قيام مدرسة شيعية اتخذت من التص و

ف ستارا لحقيقة مذهبها، وطابعها السياسية، وقد اشتهرت ومازالت على أنها طريقة صوفية سنية، تلك هي مدرسة أحمد الرفاعي الذي ظهر أمام العامة والحكام كصوفي، وكان يرسل البحوث السرية إلى أنحاء الدولة الإسلامية، والتي حاولت جهدها إعادة الحكم الفاطمي الشيعي الذي قضى عليه صلاح الدين الأيوبي، وقضى على المذهب الشيعي بمصر سنة 517 ه فأرسل أحمد الرفاعي أنجب تلاميذه وأشجعهم وأكثرهم نكاء وفطنة الى مصر ليث الدعوة والطريقة الرفاعية، وكان لهذا النظميذ وهو أبو الفتح الواسطي الدور الكبير في تأسيس الطرق الصوفية في مصر بعد ذلك. وقد ذكر الدكتور أحمد صبحي حفظه الله من أحد الرفاعي قوله:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح باب الإرشاد وسله إلي، ولقد قال صلى الله عليه وسلم"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بوارق الحقائق أ/ 320)

(2) المرجع نفسه أمي / 278)

(3) انظر كتابه الصلة بين التصوف والتشيع وخاصة الجزء الأول منه"العناصر الشيعية في التصوف في بابه الثاني المتعلق بالزهد والزهاد وأقوالهم وأحوالهم •"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت