الذي قد ملا المتصوفة به كتبهم قديما وحديثا، ويتناقله لاحقهم من سابقهم على أنه العلم والحقيقة، ولكن اللاحق منهم أشد من تصوفه وانحرافه بما تعمده من الكذب والتلبيس علي العامة، وأما عبد القادر عيسى الصوفي فإنه يقول:"فالصحابة والتابعون - وان لم يتسموا باسم المتصوفين - كانوا سوفيين فلا وإن لم يكونوا كذلك اسما"ثم ينتقل فتوي لحد صديق الغماري الذي سئل عن أول من أسس التصوف فأجاب:"أما أول من أسس الطريقة، فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي 270000) هذا هو باب المتصوفة، وهذا هو علمهم الذي يصفونه بالحقيقة، وما هو إلا الكذب وتزوير الحقائق وتسمية الأشياء بغير اسمها ترويجا لبدعنهم المسكرة -"
وأنقل هذا كلام مستشرق دم التصوف وتشر مولفاتهم القديمة حيث يق و
ل:"والظاهر أن استعمالها قد شاع آخر القرن الثاني الهجري، أي في مصر الانتقال من نور الزهد الى دور التصوف الحقيقي، ولا عبرة بالأخبار المدينة التي يراد الدلالة بها على أن الكلمة كان لها وجود في عصر النبي أو قبل الاسلام، فان متصوفة القرنين الثال ث والرابع الذين اعتبروا أنفسهم الورثة الروحيين للنبي، الم يترددوا في اصطناع الأثلة التي توليد نتواهم ... (3) "
هكذا أبوك هذا المستشرق حقيقة هولاء في تعمدهم الكذب، في الصاق ه ذه البدعة بالصدر الأول من هذه الأمة، وبالقرن المبارك من حياة هذه الأثة. تماما كما فعل اخوانهم الرافضة في إثبات أصالة نحلتهم وكثرهم بما اخترعوه واصطنعوه من أبلة ظنوا أنها توليد دعاواهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حقائق عن التصوف اص/ 020
(2) نفس المرجع أص/ 022
(3) التصوف الاسلامي لنيکلسون امي/18) 0