فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 497

وسلامه عليه، 00"ويقول:"والحق أن التصوف عربي إسلامي كما أن القرآن - الذي يستعد التصوف أصوله منه مباشرة - عربي إسلامي ... وإذا كان التصوف پستمد أصوله من القرآن، فمن الطبيعي ألا يوجد قبل أن يفهم القرآن وفسر وتدبر ندبرا تتفجر عله ينابيع الحقائلي التي هي في الواقع معناه العميق. ولقد فسر القرآن أولا لغويا، ومنطقيا وكلاميا، ولك ن تفسيره صوقبا افتضى مرور زمن لتأطه في حق وشمول". هكذا يلبس أهل الكلام والفلسفة على الناس، فالدكتور الصوفي وضع مقدمات: بأن الشيئ قد يوجد قبل اسمه، ولم يقل إنه يوجد الشي ثم يحرك ويغير فيه حتى يكون له اسما آخر، ويقول عن الحقيقة إنها تنبع من السنة، كلمة حق بريد بها الباطل والفساد: إنه وسائر المتصوفة يفرقون بين الحقيقة والشريعة، وبريدون بالحقيقة تصرفهم المنحرف المخالف لأصول جميع الشرائع والاثبان، التي نبعت من مصادر شتى لا تمت الى الاسلام بصلة النصرانية واليهودي ة والمجوسية والهندوسية واليونانية، وما فيها من انحرافات وفلسفات مخالفة للإسلام والفطرة التي فطر الله الناس عليها، ثم ما سني کون التصوف عربيا إسلاميا، وهل كل شي بتص ف بالعروبة والاسلام، أو يصفه أهله بذلك، يكون صحيحا مقبولا في الدين الإسلامي، فالف ر"

ق المنحرفة والبدع والأهواء، قد ظهرت فيمن ينتسب الى العروبة والاسلام. إن مجرد النسبة الى الاسلام لا يلزم من كون المنتسب سلما، فقد بتسمي ويتصف بالاسلام وهو ليس بفعل ما يهدم هذه النسبة وبطلها، فالعبرة بحقائق الأشياء وجوهرها لا باسمائها ونسبهاء ولينه حدد الزمن الذي افتضي مروره لتفسير القرآن تفسيرا صوفيا أو ذكر أسماء الذين قاموا بهذا العمل الصوفي الذي لم يتمكن من التصدى له أحد من الصحابة أو التابعين، و لعله بريد المفسر الصوفي أبا عبد الرحمن السلمي الذي قال عنه الذهبي رحمه الله:".. وقي حقائق تفسيره أشياء لا تسوغ أصلا، عدها بعض الأئمة من زندقة الباطنية 2000 (2) "

وأما الصوفي عبد القادر أحمد عطا فانه يزعم أن التصوف اصيل في الاسلام، وأنسه يضرب بجنورد، إلى أهل الصفة، وأن عناصر التصوف تعود الى رسالات الرسل جمعاء ثم ذكر آيات كثيرة بزعم أنها شواهد قرآنية تدل على أصالة التصوف، وذكر أن خل و

ة الرسول صلى الله عليه وسلم في نار حراء توكد هذه الأصالة، ويزعم أن نزول القر

آن عليه في خلوته دليل على أن التصوف ظاهرة إسلامية قرآنية (3) ، إلى غير ذلك من الهراء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابحاث في التصوف - ضمن المجموعة الكاطة الموحلقاته (ي/ 229 - 023) .

(2) سير أعلام النبلاء (202/ 17) .

(3) التصوف الاسلامي بين الأصالة والاقتباس امي/ 187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت